اليعقوبي

233

تاريخ اليعقوبي

فأنت من المسرفين . ودخل إليه عدي بن حاتم ، فقال له : كيف زماننا هذا يا أبا طريف ؟ قال : إن صدقناكم خفناكم ، وإن كذبناكم خفنا الله . قال : أقسمت عليك ! قال : عدل زمانكم هذا جور زمان قد مضى ، وجور زمانكم هذا عدل زمان ما يأتي . واستقر خراج العراق وما يضاف إليه مما كان في مملكة الفرس في أيام معاوية على ستمائة ألف ألف وخمسة وخمسين ألف ألف درهم . وكان خراج السواد مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم ، وخراج فارس سبعين ألف ألف ، وخراج الأهواز وما يضاف إليها أربعين ألف ألف ، وخراج اليمامة والبحرين خمسة عشر ألف ألف درهم ، وخراج كور دجلة عشرة آلاف ألف درهم ، وخراج نهاوند وماه الكوفة ، وهو الدينور ، وماه البصرة ، وهو همذان ، وما يضاف إلى ذلك من أرض الجبل أربعين ألف ألف درهم ، وخراج الري وما يضاف إليها ثلاثين ألف ألف درهم ، وخراج حلوان عشرين ألف ألف درهم ، وخراج الموصل وما يضاف إليها ويتصل بها خمسة وأربعين ألف ألف درهم ، وخراج آذربيجان ثلاثين ألف ألف درهم ، بعد أن أخرج معاوية من كل بلد ما كانت ملوك فارس تستصفيه لأنفسها من الضياع العامرة وجعله صافية لنفسه ، فأقطعه جماعة من أهل بيته . وكان صاحب العراق يحمل إليه من مال صوافيه في هذه النواحي مائة ألف ألف درهم ، فمنها كانت صلاته وجوائزه ، واستقر خراج مصر في أيام معاوية على ثلاثة آلاف ألف دينار ، وكان عمرو بن العاص يحمل منها إليه الشئ اليسير ، فلما مات عمرو حمل المال إلى معاوية ، فكان يفرق في الناس أعطياتهم ، ويحمل إليه ألف ألف دينار ، واستقر خراج فلسطين على أربعمائة وخمسين ألف دينار ، واستقر خراج الأردن على مائة وثمانين ألف دينار ، وخراج دمشق على أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار ، وخراج جند حمص على ثلاثمائة وخمسين ألف دينار ، وخراج قنسرين والعواصم على أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار ، وخراج